أثر جائحة كورونا كوفيد 19 على حماية المستهلك pdf

انطلاقة فيروس كورونا كوفيد 19 كانت في الصين وبضبط في مدينة ووهان، في دجنبر
2019، وبعدها غزى أرجاء العالم دولة تلوا الأخرى وذلك راجع إلى سهولة المرور بين حدود الدول وتنقل الاشخاص المصابين بوسائل النقل الحديثة (السيارات، الطائرات، البواخر والسفن…). بعد

أعلنت منظمة الصحة العالمية رسم ًيا في 30 يناير أن تفشي الفيروس ُيشكل حالة طوارئ صحية

, وفي 11 مارس أعلنت المنظمة نفسها بأن فيروس كورونا جائحة

ذلك

عالمية.

أما بخصوص المغرب ، فقد قام بمجموعة من الإجراءات الاستباقية والاحترازية التي تهدف إلى حماية المواطن المغربي ، وذلك بغلق الحدود البرية والبحرية والجوية في وجه الدول ، والإغلاق المؤقت للمساجد وكذا منع التجمعات بغية الحد من انتشار الوباء , وحبس بعد الأنشطة التجارية المتمثلة في غلق المقاولات والمعامل الكبرى منها و صغرى بفعل السلطة والإبقاء فقط على الضروريات والأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها , وعمل على إصدار مجموعة من المراسم

بشكل تدريجي من أجل تدبير واقع المغرب في مواجهة جائحة كرونا والمتمثلة في الشكل التالي :

مرسوم رقم 2-20 -269 الصادر بتاريخ 16 /03 /2020 بإحداث حساب مرصد لأمور خصوصية يحمل اسم “الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا كوفيد-19 “.1

مرسـوم بقانون رقم 2-20 -292 بتاريخ 23 /03 /2020 يتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها.2

مرسوم رقم 2-20-293 بتاريخ 24 /03 /2020، بإعلان حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي فيروس كورونا كوفيد– 3.19

وبالنظر إلى الطبيعة غير المتوقعة لتفشي المرض، فقد تركز الاهتمام على تأثيرات هذا
الوضع على العقود والاتفاقات المبرمة والموقعة بين الأفراد والشركات والدول، مما قد يغير أوجه التعاملات فيما بين الأطراف، ويستدعي تدخل القوانين للفصل في القضايا المتأتية عن الجائحة، إذ أن الأوبئة الصحية واقعة مادية صرفة، تكون لها آثار سلبية واضحة على العلاقات التعاقدية، حيث تتصدع هذه الروابط نتيجة الركود أو الشلل الذي يصيب القطاعات الإنتاجية، مما يؤدي إلى استحالة

أو صعوبة تنفيذ بعض الالتزامات أو تنفيذها بشكل متأخر عن الميعاد المتفق عليه4.

وبسبب تداعيات فيروس كورونا 19-COVID على مجال التشغيل بسبب حالة الطوارئ الصحية وما ترتب عنه من فقدان الدخل لشرائح كثيرة ممن يشتغلون في القطاع الخاص المهيكل وغير المهيكل وكذا المهن الحرة، وجد العديد من هؤلاء ممن تربطهم بمؤسسات الائتمان عقود قرض استهلاكي أو سكني أنفسهم عاجزين عن سداد أقساط القرض، مما جعلهم مهددين بلجوء المؤسسات البنكية إلى كافة الطرق لاسترجاع مبلغ القرض والفوائد المستحقة مع احتساب فوائد

1 منشور بالجريدة الرسمية عدد 6865 مكرر بتاري خ 17 /03 /2020 ،ص1540. 2 منشور بالجريدة الرسمية عدد 6867 مكر بتاري خ 2020/03/24 ،ص1782. 3 منشور بالجريدة الرسمية عدد 6867 مكرر بتاري خ 24 /03 /2020 ،ص 1783. 4 د. عبد المهيمن حمزة ، تأجيل اقساط قروض السكن واستهلاك بسبب فقدان الدخل على اثر جائحة كورونا, الدولة والقانون يفزمنجائحةكورونا,ص348,الطبعةالأولى،مكتبةدارالسلام،السنة2020.

1

عامة تبعث على القلق الدولي

التأخير واللجوء إلى القضاء لتحصيل ديونها والتنفيذ على الضمانات التي تمسكها، دون الالتفات إلى الأسباب الجوهرية التي أدت إلى تأخر المقترض في الأداء5.

وفي خضم هذه الأوضاع غير المريحة والتي يعيشها العالم، أصبح الهم الوحيد والشغل
الشاغل للجهات المعنية هو توفير الحماية اللازمة للمواطن باعتباره مستهـلك ضعيف مقارنة مع المهنيين والحرفيين ذوي المركز الاقتصادي القوي، كما أصبح هذا الهم وهذا الهاجس من أكرب التحديات التي تواجهها الجهات المعنية في ظل هذا الوضع غير المطمئن، حيث أثبت الواقع أن العديد من المستهلكين كانوا عرضة للنصب والاستغلال والزيادة غير المبررة في الأسعار، ناهيك

عن الادخار السري الذي يعمد له بعض الحرفيين والباعة6.

إن موضوعنا هذا يكتسي أهمية بالغة وذلك راجع أن المستهلك المقترض, سواء القروض
الاستهلاكية أو السكنية وجد نفسه في موقف حساس, إذ بعدم تسوية وضعيته في سداد القروض ، سيجد الاقتصاد المغربي نفسه في موقف لا يحمد عقباه ، ناهيك عن المستهلك في إطار البيوعات الإلكترونية والذي كذلك وجد نفسه في ضرورة حتمية لاقتناء السلع والخدمات إلكترونيا وذلك راجع

بفرض الحجر الصحي. لذا سنحاول طرح اشكالية محورية تحاول تأطير الموضوع ,متمثلة في مدى استطاعة

قانون حماية المستهلك بتوفير حماية قانونية تشريعية للمستهلك المغربي في ظل هذه الجائحة ؟

لتأطير موضوعنا هذا المسمى بعنوان أثر كوفيد 19 على حماية المستهلك ، نقترح التصميم
التالي :

المطلب الأول : القروض الاستهلاكية والعقارية في زمن كوفيد 19

. المطلب الثاني : الممارسة التجارية للمستهلك في جائحة كورونا.

عن Younestc

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.