التنفيذ في قضايا الأسرة

مقـــدمـة :

خول المشرع للقضاء وظيفة أساسية فحواها فض النزاعات التي تنشأ بين أفراد المجتمع، بعد رفع صاحب الحق المعتدى عليه أو الذي وجه بالحدود دعوى إلى السلطة القضائية لتوفير الحماية اللازمة له عن طريق إصدار مقرر قضائي تنتهي به الخصومة.

فبواسطة هذا المقرر القضائي تحدد حقوق الأطراف ومراكزهم القانونية، لذا خصها المشرع بقوة هامة بمجرد صدورها، لكنها لا تظهر إلا بعد تنفيذها، لأن التنفيذ هو الذي يترجم الأحكام إلى واقع ملموس وبدونه تبقى مجرد توصيات لا طائل منها.

وطرق التنفيذ تختلف حسب طبيعة الأحكام وأثارها، لكنها تهدف إلى غاية واحدة وهي تحقيق الاستقرار الاجتماعي.

ومن بين هذه الأحكام تلك المتعلقة بقضايا الأسرة، التي تلعب دورا مهما في تحقيق الاستقرار الاجتماعي لأنها تتعلق بالخلية الأساسية بالمجتمع، لذلك أمر صاحب الجلالة بإحداث أقسام لقضاء الأسرة بالمحاكم الابتدائية وإيجاد الحلول للمشاكل التي تعترض الأسرة بصفة عامة.

هذا جعل الأحكام الصادرة في قضايا الأسرة تتميز بخصائص تميزها عن الأحكام الصادرة في القضايا الأخرى، وأيضا ينفرد تنفيذها بمقتضيات خاصة.

هذا ما سنعمل على توضيحه في هذا الموضوع على الشكل التالي :

الفصل الأول : القواعد العامة لتنفيذ أحكام قضايا الأسرة.

المبحث الأول : ماهية الحكم القضائي الصادر في قضايا الأسرة وخصوصية تنفيذه.

المبحث الثاني : أطراف التنفيذ في أحكام الأسرة والجهات المكلفة به.

الفصل الثاني : إجراءات كتابة الضبط في تنفيذ المقررات القضائية الصادرة في قضايا الأسرة.

 

عن safae wazani

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.