الخبر بين الحق في الحصول على المعلومة وحماية الحياة الخاصة للأفراد والمؤسسات pdf

يعتبر الحق في الحصول على المعلومة حقا شموليا يخترق باقي حقوق الإنسان المختلفة والمتعددة، ذلك أن التمتع به يعزز إمكانية اكتساب حقوق الإنسان الأخرى، وهو حق عام لا يخص فئة من المواطنين دون أخرى لما للمعلومة من دور محوري في جميع مناحي الحياة الإنسانية. فهو مدخل رئيسي لممارسة الحق في الإعلام والاتصال، لكون هذا الأخير خرج من رحم مبدأ ”حرية المعلومة“؛ وهو بهذا المعنى يدخل ضمن مكونات الجيل الثالث لحقوق الإنسان. ومن البديهي أن يتصل الحق في الحصول على المعلومات بحرية الرأي؛ لكونهما ركيزتان أساسيتان للديمقراطية التشاركية وللشفافية ومكافحة الفساد، ذلك أن التمكن من المعلومة هو نواة ممارسة حرية التعبير عبر إبداء الرأي وتبادل الأفكار في شتى القضايا والمجالات. وإذا كان للحق في الحصول على المعلومة كل هذه الامتدادات،فإن ذلك لا ينبغي أن يفهم على أنه حق مطلق وبلا حدود،لأن منظومة حقوق الإنسان هي كل متكامل يؤثر بعضها على الأخر سلبا وإيجابا، لذلك فأن التعسف في ممارسة أي حق من شأنه إلحاق الضرر بباقي الحقوق. وهنا يثار التساؤل حول حدود الحق في الحصول على المعلومات بارتباط مع ممارسة حرية الصحافة على ضوء المعايير الدولية و التشريع الوطني ؟ أو بعبارة أدق، كيف أطرت المواثيق الدولية والتشريع الوطني ممارسة الحق في الحصول على المعلومة بانسجام مع ضمان حماية الحياة الخاصة وحقوق الأفراد والمؤسسات ؟ لمناقشة هذه التساؤلات ، ارتأينا مناقشة الموضوع عبر زاويتين أساسيتين : الأولى منهما نتطرق فيها للحق في الحصول على المعلومة في المعلومة وفق معاير المواثيق الولية والتشريع الوطني فيما نعالج في الزاوية الثانية من هذا العرض الاستثناءات على هذا الحق وفق معايير الاتفاقيات الدولية ومقتضيات التشريع الوطني.

عن Younestc

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.