المراقبة الالكترونية كوسيلة حديثة لتنفيذ العقوبة السالبة للحرية في القانون المغربي

لعبت التكنولوجيا الحديثه دورا كبير فى تسھيل حياه الانسان فى السنوات الاخيره ومواجھه ما كان يمثل للبشريه مشاكل كبيره لم تكن تحلم يوما بالقضاء عليھا سواء فى مجالات الاتصالات او الانتقال او مكافحة الامراض والاوبئه التى طالما عانت منھا البشريه وكانت سببا فى معاناة الكثيرين من بنى البشر على مدار سنين ، الى جانب الدور الكبير لھذه التكنولوجيا فى تسھيل الحياه اليومية للانسان المعاصر وتوفير وسائل الرفاھية والراحه له .

لم يكن يتصور أن تقف ھذه التكنولوجيا الحديثه عاجزة أمام المشاكل التى تواجه النظام الجنائى بشكل عام والعقوبه السالبه للحريه بوجه خاص ، بل قامت بالتدخل فى مجمل النظام الجنائى وفرض اليات جديدة اصبحت واقعا لا يمكن الاستغناء عنه فمن يتصور خلو نظام الاثبات الجنائى الان من ادلة المراقبات التليفونية وتحاليل الدم وتحاليل DNA وتتبع ارقام التليفونات المحمول والبصمات وغيرھا من ادلة المعمل الجنائى التى اصبحت اساسا مھما فى كشف كيفية وقوع الجرائم ونسبتھا الى المتھم من عدمه .

كما كان لھذه التكنولوجيا الحديثه دور كبير فى علاج مشاكل العقوبة السالبه للحرية وما قد تسببه من أضرار لا يمكن تجاھلھا وذلك من خلال إيجاد بديل لھذه العقوبة وبخاصة العقوبة قصيرة المدة وذلك من خلال ربط العدالة الجنائية فى مراحلھا المتعاقبة بما أحرزته البشرية من تقدم ملموس على صعيد التكنولوجيا وذلك عن طريق تنفيذ العقوبة السالبة للحرية بطريقة مبتكرة خارج اسوار السجن فى الوسط الحر مع إخضاع المحكوم عليه بتلك العقوبة لنظام الكترونى لمراقبته عن بعد للتأكد من إلتزامه بالتواجد فى المكان المحدد سلفا خلال الاوقات المحددة ايضا سلفا بموجب حكم قضائى وھو ما يعرف بنظام الخضوع للمراقبة الالكترونية .

نتناول دراسة ھذا البحث من خلال المباحث الاتية :

المبحث الاول : ماھية المراقبة الالكترونية ومبررات ومشكلات التطبيق

المبحث الثانى : التجارب الدولية لنظام المراقبة الالكترونية

 

عن safae wazani

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.