المصادقة على القانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية القانون رقم 19.21

قانون اللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري في الحملات الانتخابية

القانون – اإلطار رقم 21.09 املتعلق بالحماية االجتماعية

 

قال المحلل الاقتصادي رشيد ساري، إن المغرب احتل المرتبة 53 من بين 190 بلدا عبر العالم، في تقرير ممارسة الأعمال لسنة 2020، الصادر عن البنك الدولي مواصلا تقدمه بعدما كان يحتل الرتبة 114 سنة 2011، محققا مكتسبات كبيرة في مجال تحسين مناخ الأعمال.

وأوضح ساري، في تصريح لـ”ميدي1 راديو” اليوم الجمعة، أن مجموعة من العوامل ساهمت في هذا التقدم، وفي مقدمتها تحسن مناخ الأعمال بشكل كبير في القطاع العقاري وفي كثير من القطاعات الأخرى، بفضل مرونة الإجراءات وبفضل سهولة الولوج للمعلومة كذلك على مستوى المراكز الجهوية للاستثمار، التي تعرف اليوم إعادة تأهيل وهيكلة.

وأشار المحلل الاقتصادي، إلى أن البحث عن مصادر التمويل ومواكبة المقاولات من العوامل الهامة التي ساعدت في تحقيق هاته الطفرة والتمكن من تحقيق تقدم إيجابي، مضيفا أن اتخاذ المغرب جملة من التدابير في مواجهة الوضع الوبائي بإنشاء صندوق لمواجهة آثار الجائحة، ودعم المقاولات وإنشاء لجنة اليقظة الاقتصادية، كان لها دور كبير في دعم الأسر على المستوى الاجتماعي والاقتصادي خصوصا بالنسبة للقطاع غير المهيكل.

ولفت المتحدث ذاته، إلى المغرب تمكن أيضا بفضل مجموعة من البرامج، تجنيب المقاولات من التعرض للانهيار التام، مثل (ضمان أوكسيجين)، و(ضمان إقلاع)، مضيفا أنها برامج دعمت المقاولات وساهمت في وقف النزيف على مستوى فقدان مناصب الشغل وإفلاس المقاولات وتحقيق إقلاع اقتصادي.

وتابع، أنه بفضل سياسة المغرب المبنية على الجانبين الاقتصادي والاجتماعي، سيتمكن من مواصلة تسلق المراتب، مبينا أن هناك احتمالا كبيرا أن يدخل المغرب نادي الخمسين، نظرا لمراعاته جميع العوامل الأساسية بفضل اعتماد مخطط الإنعاش الاقتصادي الذي رصد له حوالي 120 مليار درهم، إلى جانب مشروع تحفيز الأعمال المتمثل في صندوق محمد السادس للاستثمار، والذي يعنى بدعم المقاولات ومواكبة المشاريع.

وخلص ساري، إلى أن هذه البرامج والمشاريع والخطط، كلها عوامل ستمكن المغرب من تحسين مناخ الأعمال والدخول لنادي الخمسين على المستوى العالمي، والتميز في مواجهة مختلف الكوارث والأزمات من خلال تشجيع المشاريع المحلية والريادة في تصنيع وإنتاج مجموعة من المنتوجات.

إن تحقيق الحماية االجتماعية يعتبر مدخال أساسيا ال محيد عنه للنهوض بالعنصر البشري باعتباره حلقة أساسية في التنمية، ولبناء مجتمع تسوده العدالة االجتماعية واملجالية التي ما فتئ صاحب الجاللة امللك محمد السادس نصره هللا يصبو إليها منذ اعتالئه عرش أسالفه املنعمين. ولقد تجسدت هذه الرؤية املولوية السامية في إطالق مجموعة من البرامج االجتماعية في مقدمتها املبادرة الوطنية للتنمية البشرية،ونظام املساعدة الطبية،وبرنامج تقليص الفوارق املجالية واالجتماعية، وبرامج دعم تمدرس األطفال مثل »برنامج تيسير« و»برنامج دعم األرامل«. و قد مكنت هذه البرامج، على اختالف أشكالها، من التقليص من نسبة الفقر والهشاشة والهدر املدر�سي، ومن ولوج فئة واسعة من املواطنات واملواطنين إلى الخدمات األساسية

وتعزيزا لهذه املكاسب،بات من الضروري تكثيف الجهود من أجل استكمال بناءمنظومة قوية توفر الحماية االجتماعية لفئات واسعة، وتكون قادرة على الحد من املخاطر االقتصادية واالجتماعية،ال سيما على الفئات األكثر هشاشة، من قبيل تلك التي ترتبت عن تداعيات جائحة كوفيد-19 . في هذا السياق، يسعى هذا القانون -اإلطار إلى استكمال بناء هذه املنظومة، التي حدد جاللة امللك أيده هللا ونصره، في خطابه السامي بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية بتاريخ 9 أكتوبر 2020 ،معاملها ومرتكزاتها املتمثلة في ما يلي: – أوال : توسيع التغطية الصحية اإلجبارية، بحلول نهاية سنة 2022 ، بحيث سيتمكن 22 مليون مستفيد إضافي من االستفادة من التأمين اإلجباري عن املرض الذي يغطي تكاليف العالج واألدوية واالستشفاء ؛ – ثانيا : تعميم التعويضات العائلية، التي سيستفيد منها حوالي سبعة ماليين طفل في سن التمدرس ؛ – ثالثا : توسيع قاعدة االنخراط في أنظمة التقاعد، من خالل دمج حوالي خمسة ماليين شخص من الساكنة النشيطة التي ال تتوفر، حاليا، على أي تغطية متعلقة بالتقاعد؛ – رابعا : تعميم التعويض عن فقدان الشغل لفائدة األشخاص الذين يتوفرون على شغل قار. وتأسيسا لهذه التوجيهات امللكية السامية، يحدد هذا القانون – اإلطار األحكام واملبادئ والتوجهات واآلليات املؤطرة لعمل الدولة في هذا املجال، والكفيلة ببلوغ األهداف املسطرة، بما يمكن من التقليص من الفقر، ومحاربة الهشاشة، ودعم القدرة الشرائية لألسر،وتحقيق العدالة االجتماعية،والنهوض بالرأسمال البشري. و قد تم االستناد في هذا اإلطار إلى أحكام الفصل 31 من الدستور الذي يكرس الحق في الحماية االجتماعية والتغطية الصحية، واالسترشاد بااللتزامات الدولية للمملكة املغربية في مجال الحماية االجتماعية، خصوصا العهد الدولي الخاص بالحقوق االقتصادية واالجتماعية والثقافية واالتفاقية رقم 102 بشأن املعايير الدنيا للضمان االجتماعي الصادرة عن منظمة العمل الدولية، والتوصية رقم 202 بشأن األرضيات الوطنية للحماية االجتماعية الصادرة عن هذه املنظمة، وكذا خطة األمم املتحدة من أجل تحقيق أهداف التنمية املستدامة التي يعد توسيع الحماية االجتماعية من بين غاياتها الرئيسة.

وفي هذا اإلطار، تتمثل التزامات السلطات العمومية في السهر على تنسيق عمل كافة املتدخلين املعنيين بتعميم الحماية االجتماعية، باعتبارها أولوية وطنية، وتطوير الجوانب املتعلقة بتدبير وحكامة هيئات الضمان االجتماعي، وضمان التقائية أنظمة الحماية االجتماعية، واتخاذ جميع التدابير ذات الطابع التشريعي والتنظيمي واملؤسساتي واملالي التي تمكن من تفعيل تعميم هذه الحماية، مع مراعاة مبدأ التوازن املالي لهذه األنظمة،الذي يقت�ضي ضمان التوازن الهيكلي بين املوارد واالشتراكات من جهة، والنفقات والخدمات املقدمة من جهة أخرى. وسيتم تنزيل هذا اإلصالح داخل أجل خمس سنوات، حسب الجدولة الزمنية التالية: – تعميم التأمين اإلجباري األسا�سي عن املرض خالل سنتي 2021 و 2022 ؛ – تعميم التعويضات العائلية من خالل تمكين األسر التي ال تستفيد من هذه التعويضات وفق النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، من االستفادة، حسب الحالة، من تعويضات للحماية من املخاطر املرتبطة بالطفولة، أو من تعويضات جزافية، وذلك خالل سنتي 2023 و 2024 ؛ – توسيع االنخراط في أنظمة التقاعد وتعميم االستفادة من التعويض عن فقدان الشغل سنة 2025. واعتبارا ملا سبق،فإن إدراج املبادئ واألهداف األساسية إلصالح منظومة الحماية االجتماعية في قانون – إطار، من شأنه أن يضمن التطبيق األمثل والتنزيل األسلم لهذا اإلصالح ويؤمن استمراريته وديمومته، علما بأن تعميم الحماية االجتماعية وفق مدلول هذا القانون – اإلطار، الذي يجب أن يتم داخل أجل أقصاه خمس سنوات، ال يحول دون استمرار تطبيق السياسات العمومية األخرى التي تعتمدها الدولة في هذا املجال.

 

عن Younestc

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.