تقرير حول الندوة العلمية تحث عنوان” صناعة القوانين” – من انجاز الطالبة الباحثة رشيدة اوربير

تقرير حول الندوة العلمية تحث عنوان” صناعة القوانين”

 

من انجاز الطالبة الباحثة رشيدة اوربير

 

نظم ماستر المقاولة و القانون بشراكة مع ماستر الاستثمار و الأعمال محاضرة علمية تحت عنوان “صناعة القوانين “، يوم 28 ماي2022 بجامعة الحسن الأول كلية العلوم القانونية و سياسية شارك فيها عدد من الفاعلين السياسيين والقانونيين وثلة من أهل الفكر والقضاء.

وقد استهل هذا المحفل العلمي بكلمة الأستاذ محمد حميدا، الذي رحب بالحضور وبالمشاركين قبل أن يذكر بأهداف الندوة، وعلى رأسها تقديم الشكر للدكتور عبد الخالق الدحماني مستشار قانوني بالأمانة العامة للحكومة، و كذا الأستاذ عابد العمراني الميلودي مستشار برلماني سابق ورئيس فريق بالغرفة الثانية و عضو سابق بلجنة العدل و التشريع و تقديم الشكر الموصول للأستاذ طريق لمصدق أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية و السياسية بسطات .

وقائع الجلسة:

بعد الانتهاء من تقديم المتداخلين من طرف الأستاذ حميدا تفضل الأستاذ عابد العمراني بتقدم هو الثاني الشكر لكل المتواجدين و اغتنم الفرصة للحديث عن صناعة التشريع بالمغرب باعتباره موضوع متداخل تساهم فيه مجموعة من الأطراف ومن أهمها : الأمانة العامة للحكومة التي هي المحور و الجهة هي التي تسهر على الصياغة النهائية للقواعد القانونية.

و اعتبر الأستاذ أن تهيئة القواعد القانونية هي بمثابة هندسة حيث بالرجوع إلى التصميم بعض النصوص القانونية كالقانون الجنائي فيما يتعلق بالمبادئ العامة يظهر بالفعل انه ليس من السهل اعدد التصميم، خاصة في ما يخص وضع المبادئ وترتيبها ووضع تبويب لها وبالتالي فانه عمل هندسي الذي يقوم به هو الذي يعلم الكيفية والمراحل التي تمر منها القاعدة القانونية .

أما في ما يخص المراحل التي تمر منها القاعدة القانونية فهي جد شائكة قبل الوصول للصياغة النهائية والتي تصدر بالجريدة الرسمية ، و قبل مخاض القاعدة القانونية تكون في الأول مجرد مشروع قانون الذي تتقدم به الحكومة أو مقترح قانون والذي يتقدم به النواب البرلمانيين وتكون هناك تجاذبات سياسية كل يدافع عن مصالحه من خلال المشاورات لان أي قاعدة قانونية سواء كانت مشروع أو مقترح إلا ويمر بمجموعة من المشاورات مع الفئات المعنية بها، مثلا على ذلك عند الحديث عن مناهضة العنف ضد النساء هنا تكون جمعيات حقوقيه تدافع عن أفكارها و مبادئها و بالتالي يلزم مراعاة مختلف الهيئات.

وفي معرض الحديث ، أشار الأستاذ العمراني على أن القاعدة القانونية تتطور بتطور المجتمعات، بمعنى أن القاعدة القانونية لا تبقى جامدة وإنما تتبع التطور المجتمعات وانفتاح المجتمعات على بعضها.

وبالتالي فالقاعدة القانونية بمختلف صورها سواء كانت على شكل قوانين أو ظهائر ملكية أو مراسيم حكومية هنا كل هذه القوانين تحال على الأمانة العامة للحكومة التي تظهر على تعمل على مراجعة تلك القواعد حتى لا تتعارض فيما بينها، بالإضافة إلى بعض القوانين التي يتم إحالتها على المحكمة الدستورية حتى لا تكون متعارضة مع الدستور.

وبالتالي فجل القوانين ترجع للأمانة العامة للحكومة وهي هي التي تسهر على الصياغة النهائية لتلك القواعد القانونية.

وبعد هذه الكلمات السياقية والبيانية أنهى الأستاذ عابد العمراني الميلودي مداخلته، وناول الكلمة لرئيس الندوة في شخصه الأستاذ محمد حميدا، و الذي قدم هو كذلك الشكر للأستاذ العمراني عن مداخلته القيمة الذي استقضى و أبحارنا فيها ، ليعبر هو الأخر عن رأيه في صناعة القوانين بصفته باحتا وليس أستاذا حيت تحدث عن القاعدة القانونية من منطلق الجلد ومن منطلق الانتقاد و اعتبار المشرع لم يكن موفقا و لم يحسن في هذا الأمر باعتباره قام فقط بنقل النصوص، وأضاف على ذلك أن عملية تشريع هي عملية معقدة جدا فيها الكثير من الإرهاصات والإكراهات التي تعترضها قبل خروجها للنور وبالتالي هذا اللقاء الهدف منه هو المعرفة و التوضيح ،حيث انه اذا قلنا ان التشريع هو الصناعة فسؤالنا هو كيف تصنع القاعدة القانونية وما هي المراحل التي تمر منها قبل أن تصل هذه القاعدة القانونية الى النشر والذي يعد كأخر مرحلة من مراحل التشريع.

 

بهاته الأسئلة التي تستفز الذهن انهي الاستاذ محمد حميدا مداخلته تم ناول الكلمة بعد ذلك للأستاذ عبد الخالق الدحماني .

 

الذي قدم الشكر لكل من الرئيس الندوة محمد حميدا مع الامتنان لكل الطلبة بالتوفيق والنجاح كذلك تم تقديم الشكر للأستاذ عابد العمراني.

 

بعد ذلك بدا الأستاذ مداخلته التي تحت عنوان “صناعة القوانين” والذي قسمها إلى محورين:

 

محور الأول:خصصه لتقنيات صياغة النصوص القانونية.

أما المحور الثاني: خصصه لكيفيات إعداد النصوص القانونية.

حيت اعتبار الأستاذ الفاضل أنعملية صياغة القوانين وإعدادها من المهام المعقدة والدقيقة وهي أداة لترجمة إرادة المشرع إلى قواعد عمليه قابله للتطبيق على ارض الواقع وتعد بمثابة العلم التطبيقي للتشريع، وتستند هذه العملية على مجموعة شروط الواجب توفرها وهي كاللاتي:

 

أولا :يجب على محرر القاعدة القانونية أن تكون له معرفه لغويه باعتبار أن اللغة اداة للإفصاح ووسيلة للتواصل والتبليغ.

ثانيا: يجب عليه أيضا الاستعمال الصحيح للمفردات والمصطلحات والمعاني القانونية

ثالثا: يجب على محرر القاعدة القانونية ان تكون له ثقافة قانونية واسعة حيث لا يجب أن يحصر نفسه في زاوية ضيقة عندما يريد ان يعد النص حيث أن محرر القاعدة القانونية عند دراسته المشروعة والمسودة فهو ينطلق من أسس مختلفة وينطلقوا من الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب أو انضم إليها وكذا ينطلق من التشريعات الجاري بها العمل وذلك لكي لا نقع في اشكال او مشكله التضخم التشريعي.

رابعا: يجب ان يتوفر محرر كذلك على منهجية دقيقة على اعتبار ان الصياغة القانونية هي فن من الفنون القانونية يقوم على اساس المنهج العلمي والمنطق القانوني ففي غالب الاحيان المحرر يعتمد المنهج الاستنباطي والمنهج الاستقرائي على حسب الطبيعة الموضوع وطبيعة النصوص القانونية.

خامسا :محرر القاعدة القانونية هو فاعل قانوني بالدرجة الاولى على عكس الفعل السياسي على اعتبار ان هذا الاخير هو من يضع السياسات العمومية والسياسات العامة والسياسات القطاعية اما الفاعل القانوني هو كيفية تحويل وتنزيل تلك الاستراتيجيات وتلك السياسات العمومية التي يتقدم بها الفاعل السياسي اي انه يحاول ترجمة للتوجهات والسياسات المحددة سلفاوفق رؤيا سابقه من قبل السلطات الحكومية والأجهزة والفاعلين الآخرين.

سادسا:كذلك على محرر القاعدة القانونية أن يحيط بثقافة المجتمع وقيمه ومعرفة لمشاكل وقضاياه والتتبع الدائم لمسار السياسات العمومية وهذا بصفة عامة.

المحور الأول: تقنيات صياغة النصوص القانونية

 

أولا: القواعد الأساسية في صياغة النصوص القانونية

 

الدقة والوضوح في صياغة مضامين القاعدة القانونية اي القاعدة القانونية يجب ان تكون دقيقه في صياغتها وذلك من اجل اخراج قاعدة قانونية تتسم بالتماسك بين مفرداتها ونصوصها.

كذلك يجب ان تكون واضحة في مضمونها وفي هذا الشأن كان هناك قرار لمجلس الدولة الفرنسي سنة 2013 والذي الغي مقتضى من المرسوم نظرا لعدم وضوحه ودقته وفي هذا الشأن اصدرت المحكمة الدستورية سنة 2019 بمناسبة نظرها في النظام الداخلي لمجلس المستشارين اصدرت قرارا تقول فيه بان رغم ان المحكمة الدستورية لا تنظر في الشكل لكن وضوح القاعدة القانونية بالنسبة للمواطن يشكل مبدا قيمة دستورية على اعتبار أنه لا يعقل ان القاعدة العامةلأنه لا يعذر احد بجهله للقانون والقاعدة غير واضحة وبالتالي هناك تناقض اي لا يمكن ان يكون هناك تكليف لشخص في شيء غير مفهوم وغير واضح كذلك على القاعدة القانونية ان تكون دالة من خلال الفاظها على المعاني القانونية الصحيحة اي لا تخرج عن صياغ الذي شرعت من اجله.

كذلك يتعين على كل قاعدة قانونية تفرض القيام بعمل او الامتناع عن عمل مراعاة ما يلي:

 

توضيح كيفية ممارسه الحق

تحديد طريقة تنفيذ الالتزام

النص على الشروط

تحديد اجال

اقرار مسؤوليات

منح امتيازات او اعطاء التحفيز

تعيين سلطة او النص على إحداث هيئة او لجنة او مؤسسة

الاعفاء من الواجب

تحديد إجراءات ومهام واختصاصات

اي ان القاعدة القانونية إذا كانت تراعي هذه الجوانب التي اغلبها لها صفة الزامية وبالتالي فان محرر القاعدة القانونية لديه مسؤولية كبيرة لمراعاة مجموعة من النقط.

ضبط معاني المصطلحات القانونية وذلك من خلال:

 

استعمال مصطلحات قانونية دقيقة ومعرفة مسبقة بمعاني هذه المصطلحات وبدلالاتها المختلفة.

كذلك استعمال مصطلحات تعبر عن الجنس (شخص أجير موظف مرشح…..) الا في بعض الخصوصيات (كالإرث)

كذلك وجوب استعمال لغة الوجوب بدل النفي

استعمال ضمائر المخاطب

تجنب المواقف الشخصية والانطباعات في التشريع

استعمال زمن المضارع الذي يقيد الزمن الحالي والمستقبل

تفادي استعمال العبارات المجاملة عند ذكر بعض المسؤولين وبعض المناصب

تفادي الاستعمال عبارات لاختصار لكونها يجب ان تكون قاعدة قانونية واضحة ودقيقة

.3 احترام المبادئ العامة للنظام القانوني

 

حيث يجب الإيمان الصحيح بالمبادئ العامة التي تؤطر النظام القانوني داخل الدولة من اجل مراعاة الانسجام والتناسق في الاحكام المراد سنها حيث يجب مراعاة ما يسمى بالتماسك النصي حيث يجب ان تشمل القاعدة القانونية الفرض والحكم اي الواقعة والتصرف والحكم المترتب عليها.

 

كذلك تفادي التضارب والتعارض بين الأحكام سواء في القاعدة نفسها او في ارتباطها مع قاعدة اخرى كذلك على المحرر القاعدة القانونية ان يتجنب التأويل لأنه في إطار الصياغة القانونية نعلم ان هناك صياغة مرنة وصياغة جامدة امر لا نقاش فيه حيث ان القاضي ليس له سلطة في التصرف على عكس الصياغة المرنة التي تسمح للقاضي الذي لديه السلطة التقديرية في التأويل القاعدة القانونية وتفسيرها نظرا لصياغة.

 

4 .قواعد صياغة القانونية وتقنيات التحرير

 

بالإضافة على ما سبق يجب استعمال اسلوب مبسط والمفهوم لجعل القاعدة القانونية واضحة وسهلة الولوج من قبل المواطنات والمواطنين، كما أنه يجب الحرص على تضمين النص عدة مواد تشمل كل واحدة بدورها على قاعده قانونية واحدة او عددا محددا

 

5 .الاستعمال الصحيح لعلامات الترقيم

 

استخدام علامات الترقيم يساعد القارئ على فهم المعاني المراد التعبير عنه بطريقةأسرع والبناء الحكم للمادة القانونية بالأمن القانوني والقضائي

 

6 .معيارية القاعدة القانونية او الحمولة التشريعية

 

القاعدة القانونية تنطوي على مضمون معياري واضح التعبير كذلك تعبر عن فكرة تمكن من الفصل بين النوايا والفعل وبين الممكن والمبتغى وبين التابع والأصلي وبين الشكل والجوهري وبين المشروع ولا مشروع ولذلك هناك مسؤولية كبيره على محرر القاعدة القانونية وان صح التعبير على الامانة العامة للحكومة نظرا لمهامها الجسم وكذا أمر التنسيق ما بين العمل التنظيمي والتشريعي مع جميع القطاعات كذلك مراعاة هل هذا النص موافقا لدستور المملكة والاتفاقيات الدولية الملتزمة بها المملكة بالإضافة الى التشريعات الجري بها العمل.

 

والسؤال الذي يطرح هل مسألة الحمولة التشريعية أو المعيارية؟

 

نقول بان هناك استثناءات كالقوانين التنظيمية التي تأتي مباشرة بعد الدستور وبعدها القوانين العادية.

 

7 .الوثائق التحضيرية المتعلقة بأعداد النصوص القانونية وصياغتها

 

هذه الوثائق هي أساس الانطلاق في إعداد أي مشروع القانون فهناك وثائق ذات طابع السياسي وتوجيهي وهناك وثائق ذا الطابع قانوني وأيضا وثائق ذا الطابع تقني.

 

بالنسبة للوثائق ذات طابع السياسي نتحدث عن الخطب والتوجيهات الملكية، توجيهات رئيس الحكومة، والبرنامج الحكومي.

 

اما الوثائق ذات الطابع للقانوني نحن نتحدث عن المقتضيات الدستورية، الاتفاقيات الدولية، النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، والتشريعات المقارنة.

 

وبخصوص الوثائق ذات الطابع التقني نحن نتحدث عن الدراسات والأبحاث تقارير المعطيات الإحصائية وأعمال الخبرة وهذه النقطة هي مرتبطة بنقطة اخرى والتي تحسب للمشرع المغربي وهي ما يتعلق بدراسة الأثر وقد صدر مرسوم في هذا الشأن وهذه الدراسة اراد بها المشرع المغربي تجويد المنظومة القانونية من خلال الذكاء القانوني واليقظة القانونية حيث ان دراسة الاثر تعالج مجموعه من النقط والمعيقات التي تعرفها مجموعه من النصوص القانونية حيث ان هناك مجموعه من النصوص التي تمت المصادقة عليها في البرلمان ونشرت في الجريدة الرسمية ولكن لم تجد سبيلا للتطبيق.

 

و طرح الأستاذ سؤال في ما يخص دراسة الآثار و حول الإجابة عليه على شكل التالي :

 

هل تم تطبيق دراسة الأثر على مستوى النصوص القانونية والنصوص التشريعية؟

 

من خلال القراءة فان دراسة جاءت لتطبيق فقط على بعض النصوص القانونية وتم استثناء مجموعه من النصوص القانونية كالقوانين التنظيمية والقوانين المتعلقة بالمجال العسكري.

 

ودراسة الأثر هي دراسة ترفع بمشروع القانون والهدف منها محاربة التضخم التشريعي وايجاد النصوص القانونية سبيلا للتطبيق ومثال نجد في فرنسا جعلت من دراسة الاثر مبدا دستوري ودراسة الاثار المرتبطة من مجموعة من الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

هنا القطاع الحكومي المعني باي نص قانوني يقوم بناء على تلك المعطيات المتوفرة يقوم بمرحلة التشخيص وجمع المعطيات، بعد ذلك تأتي مرحلة التحليل والتركيب والملاحظة حيث انه بعد ما تم التشخيص الحالة وجب التحديث تلك المعطيات وتركيبها وصياغتها في نص القانوني وبعد ذلك تأتي مرحلة المراجعة والتنقيح ووضع الصياغة النهائية.

 

ثانيا: البناء الهيكلي للنص والتقنيات التبويب

 

ينبغي التمييز في هذا الشأن بين:

 

الأحكام العامة والمشتركة

الأحكام التفصيلية

الأحكام الانتقالية

أحكام الختامية

تبويب النص

– 1احكام النص القانون

بخصوص الأحكام العامة والمشاركة تكون دائما في إطار المادة الأولى والثانية حيث تتضمن تعاريف مع تحديد نطاق التطبيق وذلك لكي تحصر القانون كذلك يتم التضمين في اطار الاحكام العامة والمشتركة المبادئ العامة.

اما الاحكام التفسيرية فتتضمن المهام والصلاحيات والاختصاصات وكذا تصنيف وتحديد مجالات النشاط المراد تقنينه اي محرر القاعدة القانونية يضع الإطار ويقيد وهناك ايضا منظومة الحقوق والالتزامات يعني بالنسبة لاي هيئة او مؤسسة نحدد لها ما لها وما عليها وكذلك مبادئ التدبير المالي والإداري بالإضافة الى الفاعلون والأجهزة والمؤسسات وكذا العلاقات مع السلطات الوصية او مع السلطات الحكومية المعنية وهناك أيضا قواعد التداول لاتخاذ القرارات.

بالنسبة للأحكام الانتقالية فتتضمن ما يلي تحديد اجل خاصة للمخاطبين الملزمين بتطبيق أحكام القانون من اجل اتخاذ الإجراءات اللازمة لمطابقة وضعيتهم مع هذه الاحكام.

اقرار الاستمرار في تطبيق تشريع القديم لمدة انتقالية محددة.

التزام الاطراف معنية بالنص بضرورة تصريح بوضعيتهم.

اما فيما يتعلق بالأحكام المتفرقة فهي تضمن جملة من المقتضيات المتفرقة التي لا تجمع بينهم وحده الموضوع من اجل ادراج في باب واحد

وبخصوص الاحكام الختامية فهي تحتوي على النصوص التي تم نسخها وتعويضها بالنص مقترح وكذا المقتضيات التي يجب ان تبقى سارية المفعول الاستثناء من النصوص المنسوخة إقرار اجل القانوني محدد لدخول القانون حيز التنفيذ في حالات معينة.

2تبويب النص

 

تبويب النص يكون على حسب كل نص على حده فهناك المواد و الفرع والفصل والباب والجزء والقسم والكتاب.

 

بعد ما تطرق الأستاذ عبد الخالق الدحماني في المحور الأول إلى تقنيات صياغة النصوص القانونية عرج إلى شرح المحور الثاني الذي كان بعنوان كيفية إعداد النصوص القانونية ونطرق الأستاذ إلى مجموعة من نقاط أبرازها ما يلي:

 

 

المحور الثاني:كيفية إعداد النصوص القانونية

يعتمد المشرع في إعداد النصوص القانونية على المقاربات التالية:

 

إصدار تشريعات جديدة من اجل سد الفراغ القانوني الحاصل في عدد من المجلات تحيين تشريعات القائمة من اجل ضمان مواكبتها ومسيرتها للمستجدات المراجعة الجزئية والقائمة حسب كل حالة لبعض التشريعات القائمة هذه العملية هي عباره عن ثلاث نقط تم الاعتماد عليها اسنادا على دستور المملكة لسنه 2011 لكونه اعطى مجموعة من الاختصاصات لرئيس الحكومة التي كانت عند المؤسسة الملكية كذلك تم احداث مؤسسات جديدة بالإضافة إلى الارتقاء بمؤسسات عاديه الى مؤسسات الدستورية ذات استقلال مالي وإداري.

 

أولا: مرحلة إعداد مشروع أو مقترح القانون

 

1– مرحلة إعداد مشروع القانون

 

المرحلة الحكومية

 

تستمد هذه المرحلة أثارها الدستوري والقانوني من أحكام الدستور 2011 ومقتضيات قانون التنظيمي رقم 65.13 المتعلق بتنظيم وتسيير اشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها لاسيما من المواد 13 و15و16و19و20.

 

-إعداد مشاريع القوانين

 

إحالة مشاريع القوانين على الأمانة العامة للحكومة لدراستها وإبداء الرأي في شانها وكذا التحقق من مدى مطبقتها للدستور وعدم مخالفة للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل وعرض المشاريع القوانين التي تتضمن مقتضيات ذات اثر مالي على السلطة الحكومية المكلفة بالمالية لإبداء الرأي بشأنها.

 

بعد ذلك يتم عرض مشاريع القوانين التي لها علاقة بالموظفي الدولة على السلطة الحكومية المكلفة بالوظيفة العمومية لإبداء الرأي في شانها مع امكانيه استشاره مؤسسات او هيئات اخرى كذلك يتم دراسة الاثر تطبيقا للمادة 19 من القانون التنظيمي رقم 65.13.

 

وكذا يتم نشر مسودات مشاريع بالمواقع الرسمي للأمانة العامة للحكومة قصد تلقي أراء الهيئات والفاعلين والمواطنات والمواطنين قبل عرضها على المسطرة المصادقة بعد ذلك تقوم الأمانة العامة للحكومة حسب الحالة بنشر موقف القطاع الحكومي المعني في شان الملاحظات المشاريع النصوص المعروضة للتعليق بالموقع الرسمي.

 

في نهاية الاعداد الصيغة النهائية لمشاريع القوانين في افق عرضها على مسطره المصادقة يتم توزيع المشاريع القوانين على اعضاء الحكومة حيث يقوم الأمين العام للحكومة تطبيقا للمادة الثالثة عشر من القانون التنظيمي رقم 65.13 بتوزيع مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية والمعاهدات والاتفاقيات الدولية المعروضة على مسطرة لمصادقه او الانضمام اليها على اعضاء الحكومة من اجل ابداء ملاحظاتهم بشأنها قبل عرضها على المجلس الحكومي. وقد تم مؤخرا بتحديد اجل عشره ايام لابدا اعضاء الحكومة رايهم حول مشروع القانون.

 

المرحلة البرلمانية

يقوم رئيس الحكومة بإعداد رسالة إذاع مرفقه بمشروع قانون وتقرير دراسة اثر ان وجدت واذاعيه بمكتب احد مجلسي البرلمان التقيد باجل الاداء قبل الدراسة بالنسبة للقوانين التنظيمية برمجة النص من قبل مكتب احد مجلسي البرلمان حسب الترتيب والأولوية التي تحددها الحكومة وكذلك احالة النص الدراسة على اللجنة البرلمانية المختصة لتقديم التعديلات وبعد انتهاء الدراسة والمناقشة وفق الجدول الزمني الذي يحددها مكتب اللجنة ويتم عرضها النص على الجلسةالعامة لدى مجلس النواب من اجل التصويت على الصيغة النهائية للنص ولدى مجلس المستشارين في حالات محدده لنفسي الغاية بعد ذلك يتم احاله النص على المجلس الأخر وتطبيق نفس المسطرة المشار اليها سابقا.

 

في حاله إدخال تعديلات من قبل المجلس الأخر يتم إعادة النص الى المجلس الأول لدراسة التعديلات المدخل عليه والبث فيها إذا تعلق الامر بمواد جديدة وتبقى الكلمة الأخيرة لمجلس النواب طبق للمسطرة المقررة في الدستور والنظامين الداخلين للمجلسين.

 

مرحلة إعداد مقترح القانون

الفصل 78 من الدستور “يحق لأعضاء البرلمان التقدم باقتراح القوانين لدى احد مكتبي مجلس النواب او مجلس المستشارين حسب الحالة وقد خصص الدستور مجموعة من الاليات لتفعيل دور المبادرة التشريعية لأعضاء البرلمان.

 

الفصل 82 من الدستور ينص على انه “يخصص يوم واحد على الاقل في الشهر لدراسة مقترحات القوانين ومن بينها تلك المقدمة من قبل المعارضة”.

 

المادة 23 من القانون التنظيمي رقم 65.13 والمتعلق بتنظيم وتسيير اشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها تنص على انه “تخصص الحكومة كل شهر على الاقل اجتماع لدراسة المقترحات القوانين التي يتقدم بها اعضاء البرلمان من الأغلبية والمعارضة وتحديد موقف الحكومة في شانها.

 

وهناك منشور لرئيس الحكومة رقم 2017/04 بتاريخ 28 يونيو 2017 بموجبه لجنة تقنية لتتبع المبادرات التشريعية لأعضاء البرلمان.

 

ثانيا: وسائل تنفيذ القانون

 

بعد الموافقة من قبل البرلمان على مشاريع ومقترحات القوانين بكيفية نهائيا يتم الاحالة من قبل رئيس المجلس الذي عرض عليه النص للمرة الأخيرة على رئيس الحكومة من اجل عرضها على الطابع المالكي قصد اصدار الامر بتنفيذها طبقا لأحكام الفصل 50 من الدستور ونشرها بالجريدة الرسمية واتخاذ الإجراءات اللازمة بتنفيذها.

 

1 اصدار ظهائر الأمر بتنفيذ القوانين:

* كيفيه إصدار الظهائر الأمر بتنفيذ القانون.

 

يتم اصدار الملك الأمر بتنفيذ القانون خلال الثلاثين يوما التالية لإحالته الى الحكومة بعد تمام الموافقة عليه طبقا لمقتضيات الفصل 50 من الدستور.

 

وكذا تصريح المحكمة الدستورية بموافقتها في الموضوع قضت بعدم دستورية النص بكامله حال ذلك دون اصداره وان قضت بدستوريته تم اصداره واجل الإصدار حدده الدستور في 30 يوما تحتسب ابتداء من تاريخ احالة القانون على الحكومة من قبل البرلمان طبق المقتضيات الفصل 132 من الدستور.

 

بعد ذلك يتم وضع الطابع الشريف على النص القانوني من قبل جلاله الملك من اجل الاعلان عن إصدار الأمر بتنفيذيه

 

*الجهة المختصة بإعداد ظهائر الشريفة

 

يتم اعداد مشاريع الظهائر الشريفة من قبل الأمانة العامة للحكومة بعد ذلك يتم عرضها على الملك ليضع خاتمه الشريف عليها.

 

2النشر بالجريدة الرسمية

يعد النشر بالجريدة الرسمية إجراء مهمه لا يمكن الاستغناء عنه من اجل توثيق كل نص من النصوص التي تتكون منها منظومة القانونية وكذا من اجل ترتيب الاثار القانونية ويعتبر اجراء النشر النصوص التشريعية بعد إصدار الامر بتنفيذها اجراء لازما من اجل تطبيق والهدف من النشر هو وتبليغ مضامين كل قانون الى علم العموم طبقا لمقتضيات الفصل 50 من الدستور ويكتسي هذا الأجراء حجية قانونية في التطبيق أمام القضاء.

 

 

 

وفي الأخير خلص الأستاذ إلى ان منظومتنا القانونية الوطنية وتطويرها وتجويدها ورقي بها أصبحت ضرورة لاسيما وان الطلب العمومي على المعلومة القانونية في تزايد مستمر وتوفير منتوج قانوني ذي جودة أضحى مطلبا ملحا لمختلف الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين كما ان ضمان الأمن القانوني للمنظومة التشريعية بات اليوم من مقومات التخطيط لكل مشروع تنموي.

 

وبهاته الكلمات انهي لدكتور عبد الخالق الدحماني مداخلته القيمة، التي حول فيها إحاطة بالموضوع من كل الجوانب و عطى فكرة عامة وشرحا مبسط ودقيق على كيفية صناعة التشريع بالمغرب و لا يسعنى القول إلا وانه قد كفى ووفى جزاه الله خير الجزاء.

بعد مداخلة الأستاذ الدحماني ناول الكلمة لرئيس الجلسة محمد حميدا والذي فتح باب المناقشة والتي استفدنا منها وذلك من خلال طرح مجموعة من الأسئلة التي حاول الأستاذ الدحماني الإجابة عنها، ومن أهم النقاط المطروحة كانت على شكل التالي:

 

المناقشة

_مدى تأثر الصناعة التشريعية وجودتها بتغليب المصلحة السياسية؟

 

يعتبر الفاعل السياسي عنصر مؤثر في العملية التشريعية وفي إعداد المخطط التشريعي للحكومة، وبالتالي فأي حزب لديه ومخطط معين، وبالتالي فالفاعل السياسي سيحاول ترجمة تلك البرنامج الحكومي الذي على أساسه تم تنصيبه، وبالتالي فالمصلحة السياسية تكون حاضرة بشكل كبير.

 

_القانون المغربي ومسألة التقارب القانوني وتأثيره عن الخصوصية الوطنية؟

 

_هناك فعلا مجموعة من القوانين تراعي الخصوصيات الوطنية كمدونة الأسرة وكذلك بعض النصوص القانونية الأخرى كتلك المتعلقة بالجماعات السلالية، فمسألة التقارب القانوني للتشريع المغربي وبعض التشريعات المقارنة تتجلى بالخصوص في الجانب الاقتصادي، أما النصوص القانونية المرتبطة بالهوية الثقافية الوطنية المنصوص عليها في ديباجة دستور المملكة فلا يمكن مقارنة تشريعنا مع تشريعات الاتحاد الأوروبي على حساب هويتنا الوطنية وخصوصية البلاد.

_لماذا نلاحظ هيمنة للحكومة في إصدار النصوص القانونية؟

 

الحكومة هي سلطة تنفيذية تقوم بوظائفها والمشرع الدستوري أوكل لها مجموعة من الاختصاصات وعلى مستوى مناقشة مشاريع ومقترحات القوانين على مستوى البرلمان يعطي الأولوية لمشاريع القوانين، لأن البرلمان هو الذي نصب الحكومة ووافق على البرنامج الحكومي، وهذا الأخير هو الذي سيتم تحويله إلى مشاريع القوانين حيث يتم إعدادها من طرف الحكومة لكونها صاحبة المبادرة التشريعية بدرجة أولى، كما من حق البرلمان أيضا أخذ المبادرة التشريعية بإصدار مقترحات القوانين، وبالتالي ليست هناك هيمنة بقدر ما هناك اختصاصات وصلاحيات دستورية للحكومة لأنها هي المسؤولة في الأول والأخير.

 

_إشكالية الزخم النصي أو كثرة النصوص وأثره على جودة النص القانوني؟

 

_نتحدث عن كثرة النصوص حينما تكون في موضوع واحد، فمنذ دستور 2011 إلى الآن لا يمكن الحديث عن كثرة النصوص، لأنه ليس هناك تكرار على مستوى النصوص القانونية، فحاليا تستعمل كثيرا تقنية الإحالات لتفادي التكرار في انتظار القيام بعملية توحيد وتحين النصوص القانونية.

 

لماذا لا يتم تعديل شامل قانون الالتزامات والعقود المغربي؟

 

_فقانون الالتزامات والعقود فعلا عرف مجموعة من التعديلات عبر نصوص قانونية متفرقة كقانون 43.20 المتعلق بخدمات الثقة بشأن المعاملات الالكترونية وغيره من القوانين، فالمشرع المغربي يعتمد في تحديث النظرية العامة للالتزام على سياسة القوانين الخاصة ومسألة الإحالات، أما مسألة تعديل شامل يبقى مسألة صعبة في الوقت.

 

كما تطرح التعديلات والنسخ والتعويض في هذه القوانين إشكالية أخرى تتمثل في كيفية ادراج هذه التغييرات في النص فالأمانة العامة حاليا تشتغل على هذه النقطة المهمة، وكذا إشكالية تدوين النصوص القانونية، فهناك من يعتبر أن التدوين هو فقط تجميع النصوص القانونية في مدونة واحدة فهو خطأ لأن تدوين النصوص القانونية يحتاج إلى تفويض تشريعي من البرلمان، فالنص القانوني هو نص صادق عليه المشرع وتم نشره في الجريدة الرسمية وعندما تريد الحكومة أن تجمع هذه النصوص وتحينها في مدونة واحدة، فليس لها الحق في ذلك حتى تعود إلى المشرع وتحصل على تفويض منه من أجل القيام بهذه العملية.

 

_المؤسسة الملكية ودورها في التشريع؟

 

_المشرع الدستوري أورد بابا خاصا بالمؤسسة الملكية، فهناك اختصاصات مكفولة للحكومة والبرلمان وهناك اختصاصات مكفولة للملك، فالملك بحسب الفصل 42 من الدستور ليس جزءا في العملية التشريعية وإنما هو الحكم الأسمى بين جميع المؤسسات سواء كانت تنفيذية، قضائية، تشريعية أو حتى المؤسسات والهيئات الدستورية.

 

كما أن الملك هو أمير المؤمنين حامي الملة والدين وضامن حرية ممارسة الشؤون الدينية، وهو الذي يترأس المجلس العلمي الأعلى ويترأس مجموعة من المؤسسات كالمجلس الأعلى للسلطة القضائية.

 

_كيف يتم إعداد الظهائر؟

 

الظهائر تصدر إما مباشرة من الملك ويتم إعدادها من طرف الأمانة العامة للحكومة، وهناك ظهائر أخرى توقع بالعطف من قبل رئيس الحكومة وفق الفقرة الأخيرة من الفصل 42 من الدستور.

 

 

 

_الصياغة المعيبة والأخطاء في الصياغة هل هناك تطاول للأمانة العامة للحكومة على اختصاصات السلطة التشريعية؟

 

_هذا الأمر يسمى بالمفهوم القانوني استدراك خطأ وقع بالجريدة الرسمية، فمثلا لو صدر قانون من طرف البرلمان كسلطة تشريعية وعند عملية النشر تكتشف الأمانة العامة للحكومة أن هناك خطأ (كأن تسقط مادة سهوا)، فهنا لا للحكومة ولا للأمانة العامة للحكومة ولا أيا كان من حقه أن يضيف ولو نقطة او فاصلة لذاك القانون، لأننا نتحدث عن قانون صدر عن السلطة التشريعية يتعين بموجب ذلك احترام مبدأ فصل السلطة واحترام اختصاصات كل جهة، وبالتالي فأي خطأ وقع في قانون لم ينشر بعد في الجريدة الرسمية فإنه يتم الرجوع إلى النص الأصلي ويتم استذراك هذا الخطأ.

 

_هل الصياغة المرنة تعد عيبا في الصياغة القانونية؟

 

_الصياغة المرنة ليست عيبا وإنما استعمال ضمائر المبني للمجهول والمبني للمعلوم لها اعتبارات يبقى المشرع هو الأدرى بها.

 

_إلى أي حد تستجيب صناعة التشريع لمعايير الجودة؟

 

_في القاعدة القانونية يتم مراعاة جميع المعايير المتعلقة بالجودة، ولو تكون هناك نقائص إلى ان هذه النقائص يجب ألا تصل إلى التنقيص من قيمة النص القانوني.

 

_إشكالية الترجمة ومسألة التعارض بين النصين النص الّأصلي أم المترجم؟

 

_بالرجوع إلى الفصل 5 من الدستور نجده ينص على أنه “تظل العربية اللغة الرسمية للدولة”، فاللغة العربية هي لغة القوانين والمراسلات الإدارية وجميع المعاملات الإدارية بصفة عامة، وبالتالي فلا نظن أن هناك أي تعارض أو اختلاف بين النصين، وحتى وإن كان هناك اختلاف فيبقى النص باللغة العربية هو النص الذي يطبق.

 

_ما هو الهدف الحقيقي من تقنين نظام خاص بالمقاول الذاتي؟

 

_نعتقد أنه لو أراد المشرع إخضاع هذه الفئة وتنظيمها في إطار القوانين الأخرى لفعل ذلك، لكن مراعاة منه للوضعية الخاصة للمقاول الذاتي كما سماه المشرع المغربي، عمد إلى إخضاع هذه الفئة إلى نظام خاص بها، وحتى مسألة الضرائب والتغطية الصحية، فقد أورد المشرع في المادة الثانية من هذا القانون مسألة النظام الضريبي الذي يخضع له ونظام التغطية الصحية.، فالمشرع ابتغى من هذا القانون -114.13- حماية ومساعدة فئة معينة .

 

كما منح أيضا المشرع لهذه الفئة امتيازات تتعلق بالنظام الضريبي سوف لن يستفيد منها عند إخضاعه لنظام آخر، وذلك لمساعدة هذه الفئة الاجتماعية الهشة والذي لها رقم معاملات ضعيف.

 

_هل دراسة الأثر ملزمة للحكومة بمقتضى المادة 19 من القانون التنظيمي 065.13 ولماذا لم يتم تطبيقها بالنسبة للمقترحات القانونية؟

_بالرجوع إلى القانون التنظيمي 065.13 فإنه لا يتحدث عن الإلزامية، فحاليا ليست هناك إلزامية، فهي مسألة تجريبية في انتظار ما سيؤول إليه مستقبلا، أما بالنسبة لمسألة تطبيق دراسة الأثر على مقترحات القوانين فإننا نتحدث عن مبدأ الفصل بين السلط، لأن هذا النص التنظيمي صادر عن السلطة التنظيمية وبالتالي فلا يحق لها أن تدرج مقتضى يتعلق بالسلطة التشريعية في إطار كما قلنا مبدأ الفصل بين السلط.

 

 

 

_اعتماد تقنية دراسة الأثر هل هي وسيلة أم غاية؟

 

_هي وسيلة وغاية في نفس الوقت، وسيلة من أجل الرقي والارتقاء بالتشريع في بلادنا، وغاية ينشدها كل غيور على الوطن من أجل مواجهة العراقيل والصعوبات التي يعرفها البلاد، فالمغرب يعرف مجموعة من التحديات سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي فالمغرب لا يوجد في منأى عن الصراعات والتحولات التي تعرفها مختلف دول العالم، نتحدث عن الدولة ككيان بغض النظر عن قانون معين، فالدولة تشتغل على مجموعة من الأجندة والجبهات من أجل توفير الاستقرار للبلاد والرقي بالإنتاج التشريعي، فدائما هناك يقضة قانونية يتم الاشتغال عليها فيما بين الحكومة والبرلمان.

 

_ما مدى إمكانية إشراك الصحافة في إعداد النصوص القانونية؟

 

_أشرنا قبل ذلك إلى أنه إلى جانب دور الحكومة في صناعة التشريع عن طريق تقديم مشاريع القوانين وكذا البرلمان من خلال وضع مقترحات القوانين، فالمشرع يعطي هذه الامكانية أيضا لجمعيات المجتمع المدني من خلال تقديم ملتمسات في مجال التشريع بموجب القانون التنظيمي المنصوص عليه في المادة 15 من الدستور، والصحافة هي بمثابة السلطة الرابعة تقوم بمهامها وتم التنصيص على العديد من المقتضيات المتعلقة بها من قبيل حرية الصحافة مضمونة، والدولة دائما ما تسهر على احترام السلطات العمومية لهذا القطاع وفق أسس

 

ديمقراطية وتضع القواعد القانونية المنظم لقطاع الصحافة، والقوانين المنظمة لقطاع الصحافة والنشر توضح بدرجة اكثر الأدوار المنوطة به، ليس اقتراح القوانين وإنما التعريف والتوضيح والتحسيس كما هو الشأن بالنسبة لهيئات المجمع المدني وإيصال المعلومة إلى المواطن بصفة عامة.

 

وفي الختام :

 

تـبـقـى مـثـل هــذه الــنــدوات الـعـلـمـيـة مــبــادرة اسـتـثـنـائـيـة ، نــظــرا إلى ما بنات عـلـيـه مــن اسـتـعـداد مـلـتـزم لـمـخـتـلـف الـمـشـتـغـلـيـن فــي حـقـل الـعـلـوم السياسية و القانونية فـي سـبـيـل تـجـديـد الــحــوار بـيـن هـذيـن الـحـقـلـيـن الـمـعـرفـيـيـن، ورغـبـتـهـم فـي الــخــروج مـن مـنـطـق الانغلاقية و الأفكار الـضـيـقـة، عـبـر نـقـاشـات عـمـيـقـة تـجـعـل مــن إشــكــال صياغة القوانين مدخلا أساسيا لتغير المجتمعات، ولـفـهـم عـوائــق الـتـنـمـيـة المغربية من اجل وضع حلول والرقي بصياغة التشريع ليتلاءم مع انتظارات المواطنين ويحل مشاكلهم و يحقق أهدافهم .

 

ولا بــد مــن الإشارة إلــى تـزامـن أسـاسـي وقـائـع الــنــدوة مـع الأحداث التي يعيشها المغرب و الذي يعرف أزمة تشريعية في الآونة الأخيرة وهـــو مــا جــعــل الـمـنـظـمـيـن يــولــون أهــمــيــة خــاصــة لــهــذا الــحــدث فــي مـخـتـلـف الـنـقـاشـات الموازية للندوة.

 

المصدر:https://www.droitetentreprise.com/%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%ab-%d8%b9%d9%86%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%b5%d9%86%d8%a7/

عن safae wazani

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.