غرف الجنايات المتخصصة في جرائم الاموال في القانون المغربي

-ھل استطاعت غرف جرائم الأموال الحد من الفساد المالي

و تتفرع عن ھده الإشكالیة الأسئلة الفرعیة التالیة :

-من ھم الموظفون المقتادون أمام الغرف المالیة

-ما ھي الجرائم التي یتابع في إطارھا ھؤلاء الموظفین ؟

-أین یتجلى تقییم عمل ھده الغرف

-ما الإشكالات التي تواجھ ھده الغرف ؟

و اعتمادا على ما سبق سیتم اعتماد التصمیم التالي :

المبحت الأول : مأسسة محاكم متخصصة في جرائم الأموال.

المبحت التاني : تقییم عمل غرف جرائم الأموال .

یشكل المال لعام ركیزة أساسیة لإقتصادیات كل دول المعمور تضع من خلالھ خططھا الحالیة و المستقبلیة

للوصول إلى تقدم و رفاھیة المجتمع و لما لدور ھدا الأخیر من أھمیة في دلك، فإن حمایتھ تظل ھاجسا مھما

تسعى الدول لتحقیقھ عبر وسائل مختلفة تشریعیة و غیرھا 1.

فباعتباره وسیلة ضروریة لدوام و استمراریة الدول و دعامة أساسیة تستند علیھا اقتصداتھا فھي العنصر

إد نجد في الوقت الحاضر أن المال العام یحظى باھتمام مختلف التشریعات التي تفرد لھ أنواعا مختلفة من

الحیوي للإقلاع بقاطرة التنمیة 2.

الحمایة إد جاء التنظیم القانوني للأموال العمومیة لأول مرة في المغرب مع ظھیر فاتح یونیو 1914 المعبر

عنھ بظھیر 29 أكتوبر 1929 عبر سبعة فصول حیت أكد المشرع المغربي في الفصل الأول أن الأموال

العمومیة ھي الأملاك العمومیة3 للقاضي وفقا لكل حالة أن یحدد ما یعتبر من مرادفات المال العام و لكي

تكون ھده الأملاك عمومیة للدولة كما جاء في ھدا الظھیر ،4 إد أورد أمتلة لما یعتبر مالا عاما أما دون

دلك فقد تلرك كما أن التشریع المغربي إضافة إلى الأحكام التي تحمي المال العام من التصرفات المدنیة

كعدم قابلیتھ أیضا للتصرف فیھ، فإنھ یعنى بتقریر حمایة خاصة للمال العام من كل إعتداء أو تعطیل أو

إضرار بمنافعھ العامة و یقر عقوبات جنائیة منصوص علیھا في الفصول من 586 إلى 591 من القانون

الجنائي المغربي و دلك لیس فقط في حالة الإعتداء العمد بل و حتى في حالة الإعتداء الخطأ الناشئ عن

الإھمال و عدم الحیطة 5.

و وعیا من المشرع المغربي بمدى خطورة ھده النوعیة من الجرائم الماسة بالمصلحة العامة و في مقدمتھا

الرشوة و الإختلاس و استغلال النفود و الغدر و اتارھا على المال العام كان من الضروري التصدي لھا

عبر منظومة قانونیة جنائیة متكاملة و فعالة قادرة على تحقیق الغایات المسطرة لھا حیت صاحب ھدا

التغییر تعدیل القانون الجنائي و المسطرة الجنائیة إد أصبح ینص ھدا الأخیر على حمایة الضحایا و الشھود

و المبلغین عن جرائم الرشوة و تمتیعھم بكامل الحمایة القانونیة لھم و لأسرھم بھدف محاربة الفساد و إھدار

الأموال العمومیة كما تم العمل على تقویة الخطاب الزجري و دلك باستحدات عقوبة المصادرة و تتبع

الأموال المختلسة6 .

و المغرب في أطار سیاقات متعددة و متقطعة بادر إلى خلق غرف جدیدة بأربع محاكم إستئناف تم اختیارھا

بعد دراسة أسباب و معطیات مختلفة مختصة في البت في الجرائم المالیة و الإقتصادیة التي اختیر لھا 50

قاضیا تلقوا تكوینا متخصصا في ھدا المجال.

إن مدلول الجرائم المالیة و إحدات أقسام بمحكمة الإستئناف خاصة بھا یوحي اننا أمام قضاء موحد للنظر

في جمیع الجرائم الإقتصادیة و المالیة و الحال أن اختصاص الأقسام المدكورة محجج في إطار الفصول من

241 إلى 256 من القانون الجنائي یعني أنھا لا تتجاوز تلك الجنایات و الجنح المرتبطة بھا و التي كانت

مختصة بالظر فیھا سابقا محكمة العدل الخاصة قبل إلغائھا .

وتكمن أھمیة غرف الجنایات المتخصصة في جرائم الأموال في أنھ لوحظ أن قضاء التحقیق یتسبب في

تأخیر العدید من القضایا و ھدا لوحظ بصفة خاصة في القضایا التي تتعلق بجرائم الأموال تلك التي ترد

1 — ھدى بنونة، االحمایة الجنائیة للمال العام، بحت لنیل شھادة الماستر جامعة سیدي محمد بن عبد الله كلیة العلوم القانونیة و الإقتصادیة و الإجتماعیة ظھر مھراز فاس ،االسنة الجامعیة ،2010-2011ص1.

2 -أماني فتحي موسى ،السیاسة الجنائیة في حمایة المل العام رسالة لنیل شھادة الماستر في القانون الخاص كلیة العلوم القاونیة و الإقتصادیة و الإجنماعیة فاس السنة الجامعیة 2016/ 2017.

3 – عبد الحق الدھبي و الطاھر الكركري ،جرائم المال العام رصد لأھم المحطات من محكمة العدل الخاصة إلى غرفة الجنایات، الطبعة الأولى، سنة ،2005 ص 64 .

4 -Eddahbi Abdelefatah ,les biens publics en droit marocain , édition, Afrique –Orient ; 1992, P 34 .
5 -ھدى بنونة، مرحع سابق ،ص .2 6 – ھدى بنونة، مرجع سابق، ص 3 .

2

إلى المجلس الأعلى للحسابات و غیرھا من قضایا الفساد المالي مما أدى إلى اللجوء إلى إحدات أقطاب مالیة

في أربع محاكم استئناف لكي لا تبقى تلك القضایا موزعة على جمیع المحاكم بعد إلغاء محكمة العدل

الخاصة ھده الأقطاب تضم نیابة عامة متخصصة و قضاء تحقیق متخصص و قضاء حكم متخصص

و قضاء حكم متخصص إبتدائي و استئنافي .

و علیھ یمكن طرح الإشكالیة التالیة :

-ھل استطاعت غرف جرائم الأموال الحد من الفساد المالي

و تتفرع عن ھده الإشكالیة الأسئلة الفرعیة التالیة :

-من ھم الموظفون المقتادون أمام الغرف المالیة

-ما ھي الجرائم التي یتابع في إطارھا ھؤلاء الموظفین ؟

-أین یتجلى تقییم عمل ھده الغرف

-ما الإشكالات التي تواجھ ھده الغرف ؟

و اعتمادا على ما سبق سیتم اعتماد التصمیم التالي :

المبحت الأول : مأسسة محاكم متخصصة في جرائم الأموال.

المبحت التاني : تقییم عمل غرف جرائم الأموال .

عن safae wazani

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.