‎⁨الموارد الخارجية للبنوك التشاركية⁩ pdf

تعتبر البنوك التشاركية المغربية مؤسسات مالية تحكمها مجموعة من الضوابط والأحكام الموافقة للشريعة الإسلامية وتجعلها ذات خصوصيات تنفرد بها عن نظيرتها التقليدية سواء في آليات عملها أو من حيث الأنشطة والخدمات التي تقدمها والأهداف التي ترمي إلى تحقيقها، لذلك تمثل الموارد المالية عصب الأعمال والخدمات المصرفية عامة والبنوك التشاركية خاصة، فلا يمكن لهذه الأخيرة إلا قبل تجميع الموارد المالية اللازمة التي تشكل النواة الأولى لعملها، فإذا كان إنشاء البنوك واستمراريتها متطلب فرضتها الوضعيات الاقتصادية فإن هذه البنوك تسعى إلى توسيع أعمالها وأنشطتها وتلبية حاجات عملائها وتحقيق مصالحهم من خلال تقديم مجموعة من الخدمات المالية والبنكية تهدف إلى تسهيل النشاط الاقتصادي والعمل على تطويره وتنميتها

والإسهام في خدمة المجتمع1.

وعلى هذا الأساس فالبنوك التشاركية تسعى دوما إلى تحقيق أهدافها المالية من خلال منتجاتها وأعمالها واستثماراتها وذلك لا يتحقق إلى بوجود موارد خارجية وداخلية، والموارد الخارجية متعددة، فمن خلالها توفر السبل من أجل تنمية الاستثمار وتقوية الاقتصاد وجلب العملاء وتحقيق

مجموعة من الأهداف الاقتصادية والاجتماعية وفق الشرع الحنيف.

الإطار المفاهيمي:

لذلك فالموارد هي كل ما يشبع رغبة وحاجيات الإنسان سواء المادية أو المعنوية سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة فهي ضرورية لكل من البنوك والعملاء على حد سواء حسب طلبه وتمويله، فتأخذ القسم الأكبر في ميزانية البنوك.

ومع الإشارة إلى أن السيولة تعد أهم مورد في البنوك التشاركية لذلك يجب على هذه الأخيرة الحفاظ عليها وملاءمتها لتوازن وضعيتها المالية2، فموارد البنوك التشاركية كثيرة فهي التي تؤسس لها الادخار المالي وتتعدد ومنها:

1 – ميلود مسعودة، معايير التمويل والاستثمار في البنوك الإسلامية، شهادة لنيل الماجستير في الاقتصاد الإسلامي، جامعة الحاج خضر، كلية العلوم

الالاجتماعية والعلوم الإسلامية، الجزائر، سنة 20081/2007، ص 1.

2 – المادة 76 من القانون 103.12 المنظم لمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها.

2

العملاء: هي مفرد عميل, هو فرد أو نشاط تجاري يشتري السلع أو الخدمات التي تنتجها أو تقدمها شركة ما, لجذب الزبائن وهو الهدف الرئيسي لمعظم الشركات التي تواجه الجمهور وتهدف للربح, لأن العميل هو الذي يخلق الطلب على السلع والخدمات, غالبا ما تتنافس الشركات من خلال الإعلانات أو خفض الأسعار لجذب قاعدة عملاء أكبر من أي وقت مضى1. الودائع: تعتبر الودائع من أهم الموارد المالية التي تتلقها البنوك التشاركية للمتعاملين معها وتعد أحد المحركات الأساسية للاقتصاد في وقتنا الراهن، وعليه فهي ذلك المبلغ من المال الذي يتم حفظه أو إيداعه في البنك لمدة محدد من الوقت قد تكون محددة وقد تكون غير محددو وذلك وفق عقد

وشروط طبقا للاتفاق (البنك والودع)2.

– تأجير الخزائن الحديدية: هو عقد يلتزم بمقتضاه البنك في أن يضع في العقار يشغله خزائن حديدية تحت تصرف العميل وحده مقابل أجر يختلف باختلاف حجم الخزينة ومدة الانتفاع بها3، حيث بالرجوع إلى الواقع البنكي نجد هذه العملية غير منظمة قانونا وتخضع لأحكام العرف

البنكي وما جارت العادة به. – الحوالة المصرفية: وغي تحويل الرصيد أو الأموال بطريقة إلكترونية من شخص لأخر

في وقت سريع وهو ما يصطلح عليه بالتحويل البنكي حيث يتم نقل هذه الأموال من حساب لأر داخل المصرف نفسه أو مصرف أخر أو من مصرف داخلي إلى مصرف دولي مقابل أجر محدد4.

– الإجارة: هي ـحد أساليب التمويل التشاركي في البنوك التشاركية حيث تحتل الرتبة الثانية بعد المرابحة ومن تم فهي من أهم ما انتجته البنوك التشاركية حيث تتم الإجارة بأسلوب حديث وهو تمليك منفعة معلومة الأصل من قبل مالكها لطرف أخر مقابل عوض معلوم ولمدة معلومة5. – الوكالة: وهي التي تكون بوسطتها تصرفات وأفعال شخص ما بالنيابة عن شخص أخر مشروعية أو تخويل شخص ما عنه في القيام بها وتم الاعتراف بالوكالة في الزواج والطلاق

1 – ابراهيم الغامذي مقال منشور بالموقع الإلكتروني www.mafaheem.com تاريخ الزيارة 01-يناير 2020 على الساعة 10:00 2 – محمد علواني ، الودائع البنكية ماهية وأنواع، مقال منشور في مجلة رواد الأعمال، موقع www.rowadalaamal.com تاريخ الزيارة 1 يناير 2020، على الساعة السابعة مساء. 3 – عيد إدوارد، العقود التجارية وعمليات المصاريف، دار النهضة المصرية، القاهرة، سنة 1968، ص 531. 4 – عبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان، عقد الإجارة مصدر من مصادر التمويل الإسلامية، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب جدة، الطبعة الثانية سنة 2002، ص 12. What to look for in a Bank acoount for your small buseniss www.businessnews.com retrieved 26-4-5 2020. Edited.

3

ولم تقف في هذا الحد إلى أن شملت الوكالة البنكية وتم الاعتراف بها في جميع النظم القانونية الحديثة لأنه لا يمكن الاستغناء عنها فهي تناسب جميع القوانين العامة والخاصة1.

وبعد الإشارة إلى أهم موارد البنك التشاركي لابد من الإشارة إلى أن هذا الأخير الذي يعد مأوى لهذه الموارد، فبالرجوع إلى القانون 103.12 نجده ينص ف المادة 54 منه على أنه تعتبر البنوك التشاركية الأشخاص الاعتبارية لأحكام هذا القسم والمؤهلة لمزاولة الأنشطة المشار لها في المادة الأولى والمادتين 55 و 58 من هذا القانون وكذا العمليات التجارية والمالية والاستثمارية بصفة اعتيادية بعد الرأي بالمطابقة الصادر عن المجلس العلمي الأعلى وفقا لمقتضيات المادة

62 منه.

الإطار التاريخي:

يرتبط ظهور الموارد الخارجية للبنوك التشاركية بظهور هذه الأخيرة حيث ظهرت أول مرة بالمغرب سنة 2007 وما واكب هذه الفترة من فشلها ناهيك عن أن التجربة كانت سباقة في بعض الدول العربية خاصة المشرق العربي منها، وعلى هذا الأساس فالتجربة المغربية كانت متأخرة جدا في ظهورها على الساحة البنكية والمالية والاقتصادية المغربية، لذلك كان لزاما لتطور هذه التجربة على المشرع وضع إطار قانوني ينظمها ويحكمها وهو ما تمت الاستجابة له في سنة 2015 بإصدار قانون 103.12 الذي يعد منظما لهذه البنوك، فكان قفزة نوعية لها وروحا جديدة لتشتهر في الساحة البنكية، إضافة إلى ذلك هذا لا عني أن المنظومة اكتملت إلا بعد العمل بالتأمين التكافلي الذي صدر ودخل حيز التنفيذ في شهر أبريل من سنة 2020، وكما أشار بعض الباحثين والخبراء في المجال البنكي التشاركي إلى أن هناك احتمال أن يتم العمل به تطبيقيا في مطلع أبريل من سنة 2021 فالمنظومة لم تكتمل نسبيا إلا بعد العمل بهذا الأخير

والذي يمثل المنطلق الحقيقي للبنوك التشاركية على أرض الواقع لما له من إيجابيات. ومن خلال هذه النبذة التاريخية يمكن أن تظهر أهمية الموضوع التي تتجلى في:

Angency www.encyclopedia.com retreveid 22-3-2018 edited.1 4

الأهمية العملية: والتي تظهر من خلال توفر البنوك التشاركية على الموارد الخارجية لسد احتياجاته وكذا عملائها فالأصل في العمل البنكي هو توفير سيولة تغطي خصاصها المالي كما يسهل لها العمل بالمنتجات والتمويلات التشاركية وتحقق استثمارات كبيرة بهذه الموارد.

الأهمية العلمية: فتتجل في مدى مشروعية هذا الموارد وملاءمتها ومطابقتها لأحكام الشريعة الإسلامية المتمثلة في الرقابة الشرعية التي يمارسها المجلس العلمي الأعلى للبنوك التشاركية، إضافة إلى وضع أرضية خصبة لهذه الموارد من خلال إحداث جهاز إعلامي يعرف بعمليات

هذه الموارد في البنوك التشاركية كما هو الشأن في النظام التقليدي. ومن خلال ذلك يمكن صياغة الإشكالية التالية: إلى أي حد يمكن اعتبار الموارد الخارجية مهمة للبنوك التشاركية لسد احتياجاتها وتحقيق

أهدافها؟

ولدراسة وتحليل هذا الموضوع القانوني والشرعي سنعتمد المنهج التحليلي والمقارن من خلال تحليل أهم الموارد الخارجية للبنوك التشاركية ومقارنة بعض الموارد البنكية التشاركية بنظيرتها في البنوك التقليدية وذلك من خلال التصميم الاتي:

المبحث الأول: الودائع البنكية كمصدر خارجي للبنوك التشاركية المبحث الثاني: الخدمات البنكية المقدمة للعملاء

تحميل عرض ‎⁨الموارد الخارجية للبنوك التشاركية⁩ pdf

عن Younestc

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.